رحلات جامع الازهر: الأزهر الشريف

جامع الازهر — Al-Azhar Mosque — هو أعرق مساجد القاهرة التاريخية وأقدم جامعة في العالم الإسلامي لا تزال تعمل حتى اليوم, يقع في حي الجمالية بمنطقة القاهرة الإسلامية، على بعد دقائق مشيا من مسجد الحسين وسوق خان الخليلي وشارع المعز لدين الله الفاطمي, أسسه الفاطمي جوهر الصقلي عام 970 ميلاديا (359 هجريا) بأمر من الخليفة المعز لدين الله ليكون المسجد الجامع للعاصمة الجديدة القاهرة, أطلق عليه اسم “الأزهر” نسبة إلى فاطمة الزهراء بنت النبي محمد ﷺ, يضم المسجد 5 مآذن بنيت في عصور مختلفة، تمثل طرازات فاطمية ومملوكية وعثمانية في بناء واحد, مساحة المسجد الإجمالية نحو 6745 مترا مربعا, الدخول للزيارة مجاني للمسلمين وغير المسلمين خارج أوقات الصلاة, رحلات جامع الازهر تجربة تجمع التاريخ والعمارة والروحانية في قلب القاهرة القديمة.

جامع الازهر,الأزهر الشريف,جامعة الأزهر,مسجد الازهر,اين يقع جامع الازهر 2026
جامع الازهر

جدول المحتويات

تأسيس جامع الازهر

تم تأسيس جامع الازهر على يد جوهر الصقلي، القائد الفاطمي، عام 970م (359هـ) بأمر من الخليفة الفاطمي المعز لدين الله، الذي قرر تأسيس عاصمة جديدة للدولة الفاطمية في مصر وهي القاهرة. فتم بناء جامع الازهر ليكون رمزًا دينيًا للدولة الجديدة، ولتُقام فيه الصلوات والاحتفالات الدينية. وقد أُطلق عليه اسم “الأزهر” نسبة إلى فاطمة الزهراء، ابنة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، التي ينسب إليها الشيعة الفاطميون كذبًا.

لم يكن المسجد في بدايته معهدًا دينيًا أو جامعة كما هو الآن، بل كان مسجدًا للصلاة وتجمع المسلمين. ولكن مع مرور الوقت، تطورت وظائفه ليصبح مركزًا علميًا يُدرس فيه العلوم الدينية وعلوم أخرى.

أين يقع جامع الأزهر بالضبط؟

الجامع في قلب حي الجمالية بمنطقة القاهرة الإسلامية — اللي الناس بتسميها “القاهرة القديمة” أو “الفاطمية”, العنوان على جوجل ماب: Al-Azhar Mosque, Al-Gamaleya, Cairo.

الموقع مش عشوائي — الجامع في نقطة تقاطع كل معالم القاهرة الإسلامية الكبرى:

  • مسجد الإمام الحسين — على بعد دقيقتين مشيا، ملاصق للجامع من الشمال
  • سوق خان الخليلي — دقيقتين مشيا من الباب الغربي للجامع
  • شارع المعز لدين الله الفاطمي — 5 دقائق مشيا، وهو أجمل شارع أثري في مصر
  • حديقة الأزهر — تمشي 10 دقائق لتصل لأجمل حديقة في القاهرة بإطلالة على سور صلاح الدين الأيوبي

اللي بيزور جامع الأزهر القاهرة غالبا بيلاقي نفسه في يوم سياحي متكامل من غير ما يخطط.

تطور مسجد الازهر عبر العصور

شهد جامع الازهر العديد من التطورات على مدار القرون، حيث تمت توسعته وتجديده عدة مرات ليظل محتفظا بمكانته كأحد أهم المراكز الدينية والعلمية في العالم الإسلامي.

العصر الفاطمي

في فترة الحكم الفاطمي، كان جامع الازهر هو المركز الديني الأول للدولة الفاطمية الشيعية، حيث كان يُستخدم لأغراض دينية وثقافية. كانت تُلقى فيه الخطب الدينية الشيعية، وكان يعتبر المكان الرئيسي للاحتفالات الدينية. كما بدأ الأزهر في تلك الفترة في تقديم التعليم الديني للمسلمين، حيث كان العلماء يُدرِّسون فيه الفقه الشيعي والعلوم الشرعية الأخرى.

العصر الأيوبي

عندما تولى صلاح الدين الأيوبي الحكم في مصر في نهاية القرن الثاني عشر، عمل على تحويل البلاد من المذهب الشيعي الفاطمي إلى المذهب السني. وفي هذا الإطار، تم تحويل الأزهر إلى مركز لتعليم الفقه السني، وتم تهميش دوره إلى حد ما خلال تلك الفترة، حيث ركز صلاح الدين على تأسيس مدارس سنية أخرى في القاهرة. إلا أن الأزهر لم يفقد أهميته تمامًا وظل يُستخدم كمسجد للصلاة والتعليم.

العصر المملوكي

شهد الأزهر في العصر المملوكي ازدهارًا كبيرًا حيث أصبح مركزا علميا بارزا, تم تطويره وتوسعته في هذه الفترة بشكل كبير، وأصبح يُدرس فيه العلوم الشرعية واللغة العربية والعلوم العقلية مثل الفلسفة والفلك. قام العديد من المماليك بتشييد المدارس حول المسجد لتقديم التعليم، مما ساهم في تقوية مكانته كمنارة للعلم.

العصر العثماني

واصل الأزهر ازدهاره في العصر العثماني، حيث أصبح المقر الرئيسي لتعليم الفقه السني في العالم الإسلامي. تمتع الأزهر بدعم كبير من الدولة العثمانية، وأصبح يُدرس فيه مختلف العلوم الشرعية واللغوية والعقلية. خلال هذه الفترة، تطور نظام التدريس في الأزهر وظهرت الكتاتيب والمدارس التي تركز على تدريس القرآن الكريم والعلوم الإسلامية.

العصر الحديث

في العصر الحديث، وخاصة خلال القرن التاسع عشر والعشرين، شهد الأزهر تحولات كبيرة في بنيته ومناهجه. بدأت التغيرات التي تهدف إلى تحديث الأزهر وتعزيز دوره كمنارة للعلم الإسلامي. تم إنشاء جامعة الأزهر في عام 1961 بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر، والتي أصبحت مركزًا علميًا عالميًا تُدرس فيه جميع العلوم إلى جانب العلوم الشرعية، مثل الطب والهندسة والزراعة.

متى بني جامع الأزهر؟

الحدثالتاريخ
بداية البناء970م / 359هـ
اكتمال البناء972م / 361هـ
أول درس علمي فيه975م
تحوله لمؤسسة تعليمية رسمية988م
تحوله من شيعي لسني1171م
إضافة المنارة الغوريه (آخر مئذنة)1510م
إنشاء جامعة الأزهر الحديثة1961م

1054 سنة مرت على بداية البناء — والمسجد لا يزال يقوم بالدور ذاته الذي بُني من أجله.

جامع الازهر كجامعة — الأقدم في العالم

جامعة الأزهر هي الجامعة الأقدم في العالم الإسلامي التي لا تزال تعمل حتى اليوم، وتضاهي في عمرها جامعة بولونيا الإيطالية المؤسسة عام 1088م.

من حلقات العلم إلى جامعة حديثة

في بداياته، كان التعليم في الأزهر يسير على نظام حلقات العلم — الطالب يختار الشيخ الذي يريد التعلم منه، ويجلس أمامه في الصحن أو الرواق، بلا مقررات ولا امتحانات رسمية. هذا النظام استمر قرونا وأنتج أبرز علماء الإسلام في الفقه واللغة والتفسير والفلك والطب.

عام 1961م، بقرار من الرئيس جمال عبد الناصر، تحولت مؤسسة الأزهر إلى جامعة حديثة تضم كليات الطب والهندسة والعلوم بجانب الكليات الشرعية. ما يميزها إلى اليوم أن طلابها يدرسون العلوم الحديثة والتراث الإسلامي معا في مؤسسة واحدة.

أرقام جامعة الأزهر اليوم

جامعة الأزهر اليوم من أكبر الجامعات في العالم من حيث عدد الطلاب:

  • أكثر من 500 ألف طالب مسجلين في فروعها المختلفة
  • 100 دولة يأتي منها الطلاب الدوليون للدراسة في الأزهر
  • فروع الجامعة موزعة في 26 محافظة مصرية

رحلات معالم جامع الازهر

إلى جانب كونه مركزا علميا، يتميز جامع الأزهر بمجموعة من المعالم الهندسية والفنية التي تعكس تطور العمارة الإسلامية عبر العصور.

الصحن الكبير — قلب الجامع

أول ما تدخل باب المسجد، بتلاقي نفسك في صحن مفتوح فسيح محاط بأروقة. الأعمدة الرخامية البيضاء بتحمل أقواسا مزخرفة، والسماء مفتوحة فوقك مباشرة, هذا الصحن كان على مدى قرون مكان جلسات العلم الكبرى — الطلاب القادمون من المغرب والشام والهند والأناضول كانوا يجلسون هنا حول الشيوخ.

الإحساس داخل الصحن مختلف تماما عن أي مسجد تاني — فيه هدوء وضخامة في نفس الوقت.

الأروقة الخمسة — أرقة القبلة والأمام والمغاربة وغيرها

يحيط بالصحن عدد من الأروقة، أبرزها:

  • رواق الأقباط: من أقدم الأروقة الفاطمية الأصلية
  • رواق المغاربة: خصص تاريخيا للطلاب القادمين من المغرب وتونس والجزائر
  • رواق الأتراك: يعكس العصر العثماني وحضور الطلاب الأتراك في الأزهر
  • رواق الشوام: لطلاب بلاد الشام، دمشق وحلب وغيرها
  • رواق العباسية: من أكبر الأروقة وأجملها معماريا

كل رواق فيه تاريخ كامل وجنسية طلاب مختلفة — الأزهر كان جامعة دولية قبل أن تخترع الجامعات الدولية.

المحراب الفاطمي — أقدم ما في المسجد

المحراب الأصلي الفاطمي من أندر وأقدم العناصر المعمارية في المسجد. زخارفه الجصية المنحوتة يدويا من عمل فنانين القرن العاشر الميلادي — وهو لا يزال موجودا في مكانه الأصلي بعد أكثر من ألف سنة.

المآذن الخمس

هنا الجزء اللي بيفاجئ أغلب الزوار: المآذن الخمس في جامع الأزهر الشريف ما بُنيتش في نفس الوقت — كل مئذنة منها أضافها حاكم في عصر مختلف.

المئذنة الفاطمية الأولى

القرن العاشر الميلادي — أقدم المآذن، وكان تصميمها الأولي أبسط من الشكل الذي عليها الآن.

مئذنة السلطان قايتباي

القرن الخامس عشر — بناها السلطان المملوكي قايتباي وتتميز بزخارف مملوكية دقيقة في الجزء العلوي. نفس السلطان الذي بنى القلعة الشهيرة في الإسكندرية.

مئذنة الغوري — آخر المآذن وأكثرها تميزا

عام 1510م — بناها السلطان المملوكي قانصوه الغوري، وهي المئذنة ذات الرأسين — تنتهي بفرعين لا فرع واحد، وهو تصميم نادر في العمارة الإسلامية, قبل وفاته بسنوات قليلة، وقبل الفتح العثماني لمصر بسنوات معدودة.

هذه المآذن الخمسة في بناء واحد هي نفسها كتاب معماري مفتوح يحكي 5 قرون من تاريخ مصر.

دور الأزهر في المجتمع المصري والإسلامي

يعتبر الأزهر الشريف منارة للعلم والإسلام في مصر والعالم الإسلامي. يتخطى دوره كمسجد أو مؤسسة تعليمية ليشمل مجالات متعددة من الحياة الدينية والاجتماعية والسياسية.

دور الأزهر في نشر الوسطية

منذ نشأته، لعب الأزهر دورًا كبيرًا في نشر الوسطية والاعتدال في الإسلام. عمل علماؤه على مواجهة الإفراط والتفريط والدعوة إلى الإسلام بطرق سلمية قائمة على الحوار والتسامح. كما قدم الأزهر على مدار تاريخه مئات الفتاوى التي تدعو إلى التعايش السلمي بين الثقافات المختلفة.

دور الأزهر في الدعوة والإرشاد

يشتهر الأزهر بإرسال الدعاة والعلماء إلى مختلف أنحاء العالم لنشر الدعوة الإسلامية. يُعتبر علماء الأزهر مرجعيات دينية في العديد من الدول الإسلامية وغير الإسلامية، ويقومون بإلقاء المحاضرات والدروس في الجامعات والمساجد والمراكز الثقافية.

دور الأزهر في دعم القضايا الوطنية

لطالما كان الأزهر مؤسسة تدافع عن القضايا الوطنية وتساند حقوق الشعوب. كان للأزهر دور بارز في الحركات التحررية التي شهدتها مصر والعالم الإسلامي.

كيف توصل لجامع الأزهر؟

بالمترو

أقرب محطة هي محطة العتبة (خط 1 أو خط 2), من المحطة ميكروباص أو تاكسي 10 دقائق، أو مشيا 15 دقيقة عبر شارع الأزهر.

بالأوبر أو التاكسي

اكتب “Al-Azhar Mosque, Gamaleya” مباشرة في التطبيق. الموقف قريب من باب الجامع الرئيسي.

من خان الخليلي

مشيا — دقيقتان فقط. الجامع ملاصق تقريبا للسوق من الجهة الجنوبية.

من حديقة الأزهر

مشيا — 10 دقائق عبر السور الأيوبي التاريخي, الطريق بينهما أجمل من الوجهتين نفسيهما.

من وسط البلد أو رمسيس

أوبر أو تاكسي — 20 دقيقة في الأحوال العادية.

الخلاصة

يظل مسجد الازهر رمزا خالدا للإسلام والعلم في مصر والعالم الإسلامي. على مدى أكثر من ألف عام، حافظ الأزهر على مكانته كأحد أعظم المراكز الدينية والعلمية، وأسهم في تشكيل الفكر الإسلامي ونشره في مختلف أرجاء العالم. سواء كنت باحثًا عن العلم أو زائرا يسعى لاستكشاف تاريخ الإسلام، فإن مسجد الازهر يقدم تجربة فريدة تعكس العظمة الفكرية لهذه المؤسسة العريقة.

والآن بعد ما عرفت أهم المعلومات عن جامع الأزهر بالقاهرة، يمكنك التعرف على الأماكن السياحية في القاهرة.

كما يمكنك الاطلاع على أشهر الأماكن السياحية في محافظات مصر المختلفة.

ولزيارة صفحتنا الرسمية على الفيس بوك.

الأسئلة الشائعة

اين يقع جامع الازهر؟

يقع الجامع الأزهر في وسط القاهرة في الدرب الأحمر، قسم الجمالية.

من هو مؤسس جامع الأزهر الشريف؟

أول من أسس هذا المسجد كان قائد شيعي يسمى جوهر الصقلي.

كيف يبدو جامع الازهر من الداخل؟

المسجد من داخل يتميز بصحن واسع والعديد من الأروقة ومناظر مهيبة ومذهلة.

ما هي أروقة الجامع الأزهر؟

هي الأماكن التي تستخدم للعبادة والدراسة وتضم قاعات تدريس وتتوزع حول المسجد.

متى بني الجامع الأزهر الشريف في مصر؟

تم اكتمال بناء المسجد سنة 361هـ /972م.

Scroll to Top